الشيخ أحمد الوائلي

83

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

رابطة هناك تلزمهما بالبقاء معا ، وانعكاس ذلك على النشاط الاقتصادي إذا لم يكن للرجل أسرة يضاعف نشاطه من أجل تامين حاجاتها ورفع مستواها ، والفراغ الروحي والعاطفي وضياع الأهداف والأخلاق التي تربيها الأسرة ، وهكذا إلي كثير من النقائص في ذلك . 4 - أو زوج لزوجات ، وهو نظام كما أسلفنا لا يخلو من بعض المشاكل الطفيفة التي تنتج كما نعتقد من الانسان وليس من الحالة نفسها . وهذا هو النمط الذي أقرته الشريعة الاسلامية باعتباره أفضل الحلول المتصورة . ومع هذه الإباحة في التعدد التي أوكل للرجل تحديد الحاجة إليها والاقتصار منها على ما تدعو الحاجة إليه ، لأنها دواء وليست بغذاء ، والدواء يؤخذ منه ما يحتاجه الانسان ، فإذا اخذ منه أكثر من الحاجة عاد هو داء يحتاج إلى دواء . وعلى جميع الفروض المتصورة رأى الاسلام أن المدى مهما كان تسد الحاجة فيه أربعة نساء ، فقد أجمع جمهور علماء المسلمين على أن العدد المسموح به أربعة في الجمع في وقت واحد - وطبعا هذا لا يتناول ملك اليمين الذي سنشير إليه تفصيلا . وإنما قلت جمهور المسلمين أجمع على ذلك وليس كلهم ، لان آخرين ذهبوا إلى أكثر من هذا العدد سنعرفهم من هم ونعرف أدلتهم فيما يأتي من البحث . ومن الغرابة بمكان أن ينسب كثير من فقهاء المذاهب الأربعة إلى الشيعة بأنهم يبيحون الجمع بين أكثر من أربع نساء . وحسب تتبعي لم أجد لذلك أي أثر عند فقهاء الشيعة مطلقا . والأعجب من ذلك أن هذا الرأي هو عند من نسبه للشيعة نفسه ، وهكذا صح القول " رمتني بدائها وانسلت " وسأذكر لك هذا المعني مفصلا وأطلعك على ما أنا مضطر لاطلاعك عليه وإن كرهت